Controversy between the rentier state structure and the crisis of capital accumulation and impeding democracy

Authors

  • Saeed Muhammad Kareem College of Humanities and Social Sciences, University of Koya, Erbil, Kurdistan Region, Iraq.

DOI:

https://doi.org/10.21928/juhd.v2n4y2016.pp167-185

Abstract

جاءت مبادئ الديمقراطية لتحميل الفرد - بصفته الشخصية - مسؤولية إدارة شؤونه، والمساهمة في حياة المجتمع. ونشأت الدولة بشكلها المؤسسي الحديث الديمقراطي، والتي بدورها خلقت ضوابط داخل المجتمع لمنع تسلط فئات اجتماعية معينة على مقاليد الحياة الاجتماعية، وهذا هو مفهوم الدولة الحديثة، أي دولة "المجتمع المدني " او الحكم الرشيد الذي لا يكون الفرد فيه عبدا لروابط عائلية، أو قبلية، أو سلطوية معينة تنبع من مصدر طائفي. إن الدولة في الشرق أخذت من مؤسسات الدولة الحديثة مظاهرها فقط، إضافة إلى استعمالها بشكل منحرف، مما أدى إلى تقوية أصحاب السلطة في المجتمع، بينما المطلوب تأمين ضوابط عدم استعمال السلطة ضد المواطنين، فالدولة عندنا وسيلة لفرض المزيد من الاستعباد، بينما في الحقيقة الدولة هي تحرير المواطن من الاستعباد، إن إشكالية وجود الدولة في المجتمعاتنا معقدة للغاية، ولها جوانب متعددة، وتعود هذه الإشكالية إلى اختلاف عميق بين تقاليد عالمنا وتقاليد العالم الغربي.

صحيح أن المؤسسات قديمة قدم المجتمع البشري، ولكن تحول الدولة نفسها إلى مؤسسة من المؤسسات، أي انفصال سلطتها عن شخص الحاكم، واكتساب هذه السلطة لطابع قانوني لا شخصي، هو إنجاز كبير للعصور الحديثة.إن أكثر ما يميز الدولة الحديثة عن الدولة القديمة هي دولة قانون، من هنا تبدو دول المنطقة في شرق الاوسط وخصوصا الدول الريعية مازالت اقرب إلى دولة القوة منها إلى الدولة الشرعية، وأقرب إلى دولة القبيلة والحزب الواحد، منها إلى دولة المؤسسات. وهي اقرب إلى دولة الأشخاص، منها إلى دولة الدستور.اقرب إلى دولة الولاء الشخصي، منها إلى دولة الموضوعية القانونية. وبدلا من أن يكون الدستور سابقا على شخص الحاكم والسلطة السياسية ، فإنه لا يزال في غالبية الأحوال يتبعه كظله.

ليست الشمولية الاستبداد فقط ولا التسلط فقط ولا طغيان الهاجس الأمني وحكم الأجهزة الأمنية الملتهمة للدولة فقط ولا طغيان القمع العارية فقط ولا التحكم بالريع من خلال السلطة، بل إنها في الجوهر اختراق المجتمع من داخل آلياته الذاتية والإمساك به بنيوياً بحيث يكون القمع العاري الوسيلة الموازية وليس النوعيةلهذا التملك البنيوي للفعل من الداخل. إنها طغيان المستوى السياسي على الاجتماعي، قد يصل في نهايته المنطقية والعملية إلى التهام المجتمع أو جـعله في أحسن الأحـوال لاحـقة عضوية بالمستوى السياسي، وهي تعمل على التدمير المنهجي المنظّم لكلّ أشكال التنظيم الاجتماعية بالأخص المستقلة، يؤدي إلى الهيمنة الشاملة للدولة على المجتمع والفرد يتحول المجتمع بمقتضاه إلى قطيع ليس أمامه إلا الامتثال والخضوع، والسيطرة التامة على خناق المجتمع من داخله وخارجه. هذا الخنق يعني موت السياسة بالمعنى العميق للعبارة وبخاصة موت السياسة المستقلة عن الدولة. إن استقلال السياسة سمة نوعية للمجتمعات الديمقراطية التي من شأن أحزابها الحرة تشكيل فضاء ضروري للحياة السياسية.

References

أولاً: الكتب.
(1) إدوار مورس (وآخرون): النفط والاستبداد – الاقتصاد السياسي للدولة الريعية، ط1، معهد الدراسات الاستراتيجية، بيروت، 2007.
(2) بول كوليير: مليار نسمة تحت خط الفقر – لماذا تخفق البلاد الاشد فقراً في العالم؟ وما الذي يمكن عمله حيال ذلك؟ ترجمة، هيثم جودت نشواتي، ط1، مكتبة العبيكان، الرياض، 2010.
(3) برهان غليون (وآخرون): حول الخيار الديمقراطي – دراسة نقدية، ط1، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1994.
(4) بيري اندرسون: دولة الشرق والاستبداد، ترجمة، بديع عمر نظمي، ط1، مؤسسة الابحاث العربية، بيروت، 1983.
(5) حسن الصديق: الانسان والسلطة وإشكالية العلاقة واصولها الاشكالية، ط1، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 2001.
(6) حازم الببلاوي: الاقتصاد العربي في عصر العولمة، ط1، مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ابوظبي، 2003.
(7) جورج قرم: التنمية المفقودة – دراسات في الأزمة الحضارية والتنموية العربية، ط2، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت، 1985.
(8) جورج قرم: العرب – في القرن الحادي والعشرين من فراغ القوة...الى قوة التغير، ط1، دار الطليعة، بيروت،2011.
(9) سمير أمين: الرأسمالية المتهالكة، ترجمة، فهمية شرف الدين وسناء ابو شقرا، ط1، دار الفارابي، بيروت، 2003.
(10) صالح ياسر حسن: الاقتصاد السياسي للازمات الاقتصادية في النسق الرأسمالي – محاولة في فهم الجذور، ط1، دار الرواد المزدهرة، بغداد، 2011.
(11) عبد الرحمن بن محمد بن خلدون: مقدمة ابن خلدون، تقديم، إيهاب محمد إبراهيم، ط1، مكتبة ابن سينا للنشر والتوزيع، القاهرة، 2009.
(12) لوران فلوري: ماكس فيبر، ترجمة، محمد علي مقلد، ط1، دار الكتاب الجديد المتحدة، بيروت، 2008.
ثانياً: المجلات والدوريات.
(1) (مجلة النهج، مركز الابحاث والدراسات الاشتراكية في العالم العربي، بيروت، العدد 19، 1999).
(2) (مجلة النهج، مركز الابحاث والدراسات الاشتراكية في العالم العربي، بيروت، العدد 24، 2000).
(3) (مجلة الفكر السياسي، دمشق، العدد 3، 1998).
(4) (مجلة الفكر السياسي، دمشق، العدد 3، 1999).
(5) (مجلة الثقافة الجديدة، دمشق، العدد 250، 1992).
(6) (مجلة الثقافة الجديدة، دمشق، العدد 269، 1996).
(7) (مجلة الثقافة الجديدة، دمشق، العدد 274، 1997).
(8) (مجلة الثقافة الجديدة، بغداد، العددان 322-323، 2007).

Published

2016-12-31

Issue

Section

Articles