موقف الرسول – صلى الله عليه وسلم – من الشعر
DOI:
https://doi.org/10.21928/juhd.v4n3y2018.pp36-44الكلمات المفتاحية:
الأدب، الشعر، النبي، الدينالملخص
تناول هذا البحث موضوعا ثنائي الجانب، يتعلق بالأدب والدين، وحاول أن يكشف عن قضية أثارت عناية الباحثين قدامى ومحدثين، فقد ذهب بعضهم الى أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – حارب الشعر والشعراء، وذهب نفر آخر الى أنه – صلى الله عليه وسلم –كان محبا ومشجعا للشعر، وهو القائل: لا تدع العرب الشعر حتى تدع الإبل الحنين. ومعلوم أن موقف الرسول – صلى الله عليه وسلم – كان منسجما ومتطابقا مع موقف القرآن الكريم من الشعر. ومن خلال البحث والتدقيق توصل الباحث الى أن القرآن الكريم نزه الرسول – صلى الله عليه وسلم – من أن يكون شاعرا، ولكنه لم يمنع الشعر، ولم يقف ضده بشكل عام. وإن الشعراء الذين حاربهم القرآن الكريم والرسول – صلى الله عليه وسلم – هم شعراء الكفار الذين حاربوا الإسلام، وهتكوا الأعراض، ونشروا المثالب. وان تنزيه الرسول – صلى الله عليه وسلم – من قول الشعر توكيد لحقيقة الرسالة التي جاء بها، وليس فيه حط من شأن الشعر والشعراء. وقد استثنى القرآن الكريم المؤمنين الصالحين من الشعراء من الذم، وكذلك فعل الرسول – صلى الله عليه وسلم – بل كان له عليه الصلاة والسلام التفاتات جميلة وتعليقات بديعة حول بعض أبيات الشعراء، وإن كانوا من الشعراء الجاهليين، لأنها كانت تنطق بالحكمة والموعظة الحسنة والحق، وإن الشعر لا يكره لذاته لأنه نوع من الكلام حسنه كحسن الكلام، وقبيحه كقبيح الكلام. لهذا فموقفه – صلى الله عليه وسلم – من الشعر لم يكن موقفا مطلقا، إنما كان مقيدا بلوازم اقتضتها رسالته التي تنطق بالحق والحكمة والإيمان وتدعو الى الخير ومحاربة الباطل.
