الدبلوماسية الإلكترونية دراسة في الماهية، المقتضيات، والتداعيات
DOI:
https://doi.org/10.21928/juhd.v5n2y2019.pp20-36الكلمات المفتاحية:
الدبلوماسية الإلكترونية، العلاقات الدبلوماسية، وسائل التواصل الاجتماعي، الدبلوماسية العامة، السياسة الخارجية، العلاقات الدوليةالملخص
يعالج هذا البحث موضوعاً جديداً وحيوياً يتمثّل في الدبلوماسية الإلكترونية؛ فقد أصابت الدبلوماسية التغيير كأداة من أدوات السياسة الخارجية؛ وبرز نمط جديد من ممارسة العمل الدبلوماسي تجلت في إنشاء سفارات افتراضية ومواقع إلكترونية للوزارات الخارجية والمؤسسات الدبلوماسية، كما تجلت في الحضور الواسع للدبلوماسيين على مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدام كل ذلك في الإدارة الدبلوماسية والدبلوماسية العامة لتحقيق الأهداف الدبلوماسية. يركز البحث على مفهوم الدبلوماسية الإلكترونية، كما أنه يسلّط الضوء على أهم الخصائص التي تميزها والفرص التي تتيحها للوحدات الدولية، وكذلك يركز على أهم مقتضياتها الضرورية، وتداعيات استخدامها من الإيجابيات والفرص إلى التحديات والمخاطر. ومع الفرص التي تتيحها هذه الدبلوماسية للوحدات الدولية في ممارسة علاقاتها الخارجية، نجد أن هناك مقتضيات كثيرة تستوجبها ممارسة هذه الدبلوماسية. وتوصّل البحث إلى إثبات فرضيته؛ فلا يكتب النجاح لدبلوماسية الوحدات الدولية إذا ما فشلت أو تغافلت عن توفير المستلزمات الرئيسة للدبلوماسية الإلكترونية، فهي بحاجة ماسة إلى استخدام هذه الدبلوماسية إن أرادت لدبلوماسيتها النجاح والتطور وإذا ما أرادت الاستجابة للتطورات الحاصلة في مجال الدبلوماسية وعالم تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، إذ التغافل عن ذلك سيعرّضها للعزلة عن المجتمع الدولي، ذلك لأن لعب الدور في العلاقات الدولية الآن على الصعيدين الرسمي والشعبي مرهون إلى حد كبير بالدبلوماسية الإلكترونية، لا سيما في مجال الدبلوماسية العامة، إذ إنها تشكل قنوات اتصال أسرع وأكثر كفاءة من القنوات التقليدية ويمكن أن تصل إلى جمهور أوسع، فضلاً عن الإمكانات الإدارية والهيكلية والمعلوماتية التي توفرها.
