الشبك أصلهم وعقيدتهم وأماكنهم
DOI:
https://doi.org/10.21928/juhd.v3n3y2017.pp184-218الملخص
كوردستان موطن بطبيعته مكون من مجاميع أثنية، وديانات ومذاهب مختلفة، فقبل الإسلام كانت الأمة الكوردية تدين بديانات العصور التي مرت بها ومنها الزردشتية التي انتشرت في شمال شرق كوردستان إنطلاقاً من مدينة أورومية (ورمى- WORMEA) بآذربايجان الغربية مسقط رأس (زردشت)، ناشر هذا الدين، ويعتقد معتنقوه بأن الأخير كان نبياً مرسلاً، حيث توسعت الديانة الزردشتية لتصل إلى شمال بلاد الصين وذلك قبيل سبعة قرون قبل ميلاد عيسى عليه السلام، وقد حرفت فيما بعد إلى المجوسية، وما أن انتشرت المسيحية فاعتنق الكثير من الكورد هذا الدين إلى الحضور الإسلامي ودخل الغالبية العظمى منهم الدين الجديد صلحاً لا عنوة، وإن حدثت قتال هنا او هناك بين الساسانيين والفاتحين المسلمين، حيث كانوا حكام المنطقة بطبيعة الحال لذا فإن سواد المجتمع سيتورط فيه شاؤوا ام أبوا بطبيعة الحال، سيما في بداية معركة جلولاء GOLALAإلا أن الكورد إعتنقوا الدين الإسلامي رويداً رويدا، وأصبحوا السند الأساس في حسم تلك المعركة، وتبعاً لمجريات العالم الإسلامي وظهور الإنشقاقات والتصدعات بين مذاهبها وساساتها، كان كوردستان جزءاً من هذا الصراع والتمايل إلى هذا أو ذاك وظهر بين الكورد (الشيعة)، وكان ذلك تحت ضغوطات الصفويين، وبنسبة غير كبيرة قياساً بين العرب والفرس، ومن هذه الطوائف في كوردستان الكاكائية والشبك، وبحثنا يجاهد من أجل إعطاء صورة واضحة عن هؤلاء وعقيدتهم وأماكن انتشارهم وبعض عاداتهم، وما قيل بشأنهم أصلاً وفصلاً قدر المستطاع وما ينسجم مع حجم هذا البحث.
