القيادة الأخلاقية ودورها في النزاهة التنظيمية للحد من مغذيات الفساد الإداري
دراسة تطبيقية على عينة من دوائر محافظة النجف الاشرف
DOI:
https://doi.org/10.21928/juhd.v3n2y2017.pp272-311الكلمات المفتاحية:
القيادة الاخلاقية، النزاهة التنظيمية، الفساد الاداريالملخص
تعد القيادة الأخلاقية احد أهم الممارسات والأنماط القيادية ومظاهر السلوك الملائم لبناء علاقات اجتماعية تنظيمية بين رأس المال البشري في المنظمات وخارجها وتتسم علاقتها باتجاهين بين الرئيس والمرؤوس من جهة وبينها وبين المجتمع من جهة أخرى من اجل التركيز على عمليات تعزيز العلاقات واتخاذ القرار الملائم وفق سلوكيات القيادة الأخلاقية والتي تركز ضمن فلسفتها على المصداقية والثقة والعدالة في توزيع اتخاذ القرار بين الأفراد, وكلما كانت القيادة ذات بُعد أخلاقي كلما قاد إلى تحقيق النزاهة التنظيمية والتي تؤكد فلسفتها على تجنب السلوكيات السلبية أو غير القانونية والالتزام بقواعد السلوك والضوابط الأخلاقية التي من شأنها أن تحد من سلوكيات الفساد المنحرف الناشئ أو المتجذر في المنظمات . وعدت النزاهة التنظيمية أهم مظاهر تطور المنظمات في الألفية الثالثة والتي تركز اجتماعيا على قوى العمل وإبراز الجانب الايجابي من أعمال المنظمة وتعليم وتدريب الأفراد على هذه الأعمال مع الأخذ بنظر الاعتبار اثر ذلك على البيئة الخارجية والتمسك بالمعايير الأخلاقية والمبادئ التي لها قبول عقلي . ومن خلال القيادة الأخلاقية والنزاهة التنظيمية تستطيع منظمات اليوم أن تحد من استشراء الفساد الإداري والقضاء على مغذياته وحواضنه من خلال بث ثقافة القيادة الأخلاقية والعمل بمبادئ النزاهة التنظيمية داخل المنظمة . لذا ركزت الدراسة الحالية على ثلاث متغيرات رئيسة فكأن المتغير المستقل هو القيادة الأخلاقية وحسب أنموذج (sajefert et al..2016) إذ تكون من متغيرات فرعية وهي (العدل, المبادئ الأخلاقية, التوجه نحو الأفراد, الفصل بين السلطات, التصنيف, تحمل القلق) أما المتغير الوسيط وهو النزاهة التنظيمية وحسب أنموذج (moon&hamition:2013) والذي تكون من الأبعاد الفرعية وهي (المهمة الحرجة, الإشراف, التركيز على العملية ,التركيز على الكفاءة, المورد البشري, الثقة, التعلم والتحسين, إدارة التغير) .
أما المتغير المعتمد وهو مغذيات الفساد الإداري والذي تكون من الأبعاد الأتية والتي تم الحصول عليها من خلال الدراسة الأولية لعدد من الخبراء والأكاديميين إذ حدد أكثر من عشرين بعد وحصلت الأبعاد الآتية على اتفاق بين اغلب الخبراء وهي (الروتين القاتل, التسرب الوظيفي أثناء العمل, التكاسل الوظيفي, المصلحة الحزبية, تعدد جهات الرقابة, عدم إعطاء التخصص أهمية , اللامبالاة ,عدم الالتزام ,عدم معرفة أخلاقيات المهنة ,صراع الكفاءات وغير الكفاءات ,عدم وجود قوانين وضوابط صارمة , ربط الراتب بالإنتاجية ).
وتم تصميم استمارة استبيان التي تم اختبار صلاحيتها مسبقا لجمع البيانات وتم تطوير المقاييس باعتماد اسلوب العينة العشوائية, و تم توزيع استمارة استبانة على عينة البحث المكونة من (70) موظف في ثلاث دوائر مهمة في محافظة النجف الاشرف وهي (دائرة الضريبة، دائرة عقارات الدولة والتسجيل العقاري) ليكونوا جزاء من الدراسة الحالية. واستخدمت عدة أساليب إحصائية منها الوسط الحسابي، الانحراف المعياري، الوزن المئوي، ترتيب الأهمية, والانحدارالخطي البسيط و المتعدد باستخدام برنامج SMART PLS ،وأظهرت النتائج وجود علاقة اثر إيجابية بين المتغيرات الثلاثة بنسب متفاوتة. وبناءا على نتائج الدراسة تم تقديم عدد من التوصيات تعززاهمية القيادة الأخلاقية في تحقيق النزاهة التنظيمية وكذلك للحد من استشراء الفساد الإداري والقضاء على مغذياته وحواضنه في المنظمات الاخرى.
