أثر التضخم في مستويات الفقرالبشري وانعكاس ذلك على اداء راس المال البشري في العراق للمدة 2010- 2013
DOI:
https://doi.org/10.21928/juhd.v2n2y2016.pp45-62الملخص
الفقر ظاهرة متعددة الجونب قد تختلف مفاهيمها باختلاف الاماكن والثقافات والمستوى المعيشي للشعوب ، لكنها مع ذلك تعني شيئا واحدا للذين يعانون منها وهو الحرمان ، سواء كانت حرمانا ماديا او حرمانا من فرص العيش بكرامة ، وهي ظاهرة انسانية تعتبر الكثير من الدراسات بانها من محركات التغير، لذلك فان الحكومات والمؤسسات الدولية قد اولت هذه الظاهرة جل اهتمامها ، حتى اصبح الحد من هذه الظاهرة من اهم اهداف الانمائية الالفية التي اقرتها منظمة الامم المتحدة.
ويدلّ مفهوم الفقر على حرمان الفقراء من الحصول على سلة السلع الأساسية التي تتكون من الغذاء والملابس والسكن، و الاحتياجات الأخرى مثل الرعاية الصحية والمواصلات والتعليم كما ان هناك مفهوم فقر القدرات بمعنى ان الفقير هو الذي لا قدرة له على تحقيق حياة جيدة وهي الجوانب التي تضمنتها تعريف التنمية البشرية الذي يؤكد على ان التنمية هي تطوير وتنمية العننصر البشري بما يؤدي الى توسيع فرص ومجالات الاختيار امامه ، وهذا ما يعاني منه راس المال البشري بالعراق حيث يعاني من فقر القدرات التي تؤهله للمساهمة في التنمية الاقتصادية.
وقد اعتمد البحث الفرضية: ان التضخم يعمل على خفض قيمة النقد وبالتالي رفع مستوى خط الفقر مما يساهم في زيادة عدد الفقراء في البلد والذي يسهم خفض مهارات وقدرات الشباب للمساهمة في التنمية الاقتصادية. ويهدف البحث الى دراسة اثر التضخم في زيادة عدد الفقراء في العراق من خلال دراسة اثر التضخم على خط الفقروانعكاس ذلك على راس المال البشري في العراق. وقد توصل البحث الى استنتاجات منها : ان خط الفقر في العراق يعادل حوالي 27$ شهريا وهو اقل من معدل 2$يوميا ،وهذا يعني ان فقراء العراق يعيشون في حرمان وفقر مدقع مقارنة بفقراء الدول الافريقية غير النفطية التي يشكل خط الفقر فيها بحدود 30-60$ شهريا . ان اسباب ارتفاع معدلات التضخم في العراق يعود الى عدم وجود سياسات اقتصادية واضحة المعالم ، اضافة الى التخبط في العمل المصرفي والمالي . انتشار البطالة في العراق والتي وصلت بحدود ال40%من قوة العمل . انتشار الفساد المالي والاداري وحسبما جاء في تقرير الحكم الرشيد للمنظمة الدولية التي صنفت العراق باخر دولة في الشفافية .اعتماد بعض الاساليب من المتحكمين واصحاب القرار كتزوير العملة وضخها الى السوق او تهريب العملة الصعبة الى دول الجوار. وقدم البحث مقترحات منها وضع سياسة اقتصادية كلية تتضمن طرق واساليب الحد من الفقر في العراق ،والاستفادة من تجارب الدول الاخرى مثل ماليزيا وتركيا وسنغافورة .الحد من الفساد المالي والاداري من خلال ابعاد الفاسدين والحرامية عن المناصب الادارية واحالتهم الى المحاكم . فتح مجالات الاستثمار الاجنبي المباشر في كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية لتوفير فرص عمل تساهم في خفض البطالة وخفض عدد الفقراء.
