حكم حماية (النفس والمال والعرض) للأقليات الدينية في الدولة الإسلامية
دراسة فقهية
DOI:
https://doi.org/10.21928/juhd.v1n4y2015.pp152-180الملخص
الحمد لله الذي خلق الإنسان فأحسن تقويمه ، و كرمه و أنعم عليه نعما كثيرة لا تعد و لا تحصى، وشرع له الشرائع ليتخذ إلى ربه سبيلا ، و وضع له قوانين وضوابط ليحميه من الظلم و التظالم فيما بينهم و لصيانة و إدامة هذا التكريم الذي أقره لهم في محكم كتابه تبجيلا .
أما بعد : نحن نعيش في زمن ملأت الأرض بصياح وضجيج أناس وجماعات متشددة يحسبون أنفسهم على الدين الإسلامي الحنيف زورا وبهتانا ، فيكفرون الناس تارة ويقتلون الأبرياء من أهل الأديان والمذاهب و الفرق الإسلامية المختلفة تارة أخرى ، فيعملون كل هذا باسم الإسلام الحنيف والدين القويم و لكن دون وجه حق، لذا و جدت بانه من المفيد أن أبين حكم الشريعة الغراء فيما يتعلق بالحفاظ على حياة وأموال وأعراض غير المسلمين ممن قرروا و فضلوا الحياة السعيدة، والعيش الكريم بجانب إخوانهم المسلمين.
فهذا البحث بدوره يتناول حكم الشريعة الإسلامية بالنسبة لغير المسلمين من أهل الأديان، والذين يعيشون في كنف المجتمع الإسلامي و في دولهم الدينية والقومية بشكل دائم، و الذين يقيمون فيها إقامة مؤقتة ، أو من لهم علاقات متبادلة، و مواثيق مبرمة مع المسلمين، و أعلنوا معهم السلام و الوفاق والمعاملة بالمثل.
