المواطنة والتعايش السلمي : مدخل لتحقيق التنمية البشرية دراسة حالة
DOI:
https://doi.org/10.21928/juhd.v1n3y2015.pp16-29الملخص
تقوم المجتمعات الإنسانية على التعدد والتنوع الثقافي ويرجع ذلك إلي تباين وتنوع خلفيات المواطنين الثقافية وهي خلفيات إذا تم التعامل معها بوعي يمكن أن يتحول التناقض إلي تكامل والتصادم إلي تعايش والتعصب إلي تسامح، ومما لاشك فيه أن التنوع والتعدد والاختلاف في الكون واقع ملموس في كل شيء خاصة الصفات والخصائص بين البشر والتي جعلتهم يختلفون في أمزجتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم وأفكارهم ، وهنا نجد هذا التساؤل يطرح نفسه وهو : كيف تتحقق المواطنة والتعايش السلمي والسلام الاجتماعي في مجتمع تعددت أديانه وتنوعت ثقافته وتباينت أفكاره ؟
وتقوم فكرة البحث هنا للتأكيد علي أن تطبيق قيم المواطنة السليمة هو أساس لتعايش أفراد المجتمع في أمن وسلام لكل فرد حقوقه وعليه واجباته والالتزام بهذه الحقوق والواجبات أساس تنمية المجتمع والارتقاء به، ونجد أن المواطنة لا تهدف إلي المساواة بين المواطنين نظرياً ولكنها تهتم بعملية الممارسة الفعلية وللمواطنة تاريخ طويل بدءاً من فلاسفة اليونان ومصر القديمة وصولاً إلي المؤسسات الحديثة "اليونسكو والأمم المتحدة"، وكذلك الكتب السماوية حملت مكارم الأخلاق وحثت علي القيام بالواجبات ودعت إلي السلام لكل البشرية ونجد أن تعايش أفراد المجتمع وطوائفه يتم من خلال مجموعة من القيم التي من شأنها إحداث التداخل والحوار الثقافي لتحقيق السلام الاجتماعي وهذا يضمن مشاركة أفراد المجتمع بالإضافة إلى مشاريع عالمية للحوار والتبادل الثقافي تعمل علي التعايش مع الآخر ونبذ العنف واحترام الحياة الإنسانية بصرف النظر عن نوعية الانتماءات.
