العبودیة الجنسیة للنساء و الاطفال في الصراعات كجریمة من جرائم ضد الإنسانیة
جرائم داعش في العراق و سوریا نموذجا
DOI:
https://doi.org/10.21928/juhd.v1n3y2015.pp66-93الملخص
في السنوات الأخيرة ازدادت ظاهرة الاعتداء على النساء والأطفال إما عن طريق استهدافهم في القتل أو عن طريق اشراكهم في الأعمال العدائية. وفي معظم حالات الحروب يتعرض المدنيون للكثير من الإنتهاكات والاعتداءات الرهيبة في العصر الحالي من خــــلال المذابح التي ترتكب ضدهم، و بالاخص تعاني النساء والأطفال، ويطال أحيانا العجزة، رغم أنهم لا يشتركون مباشرة في القتال من الموت والإصابة والاغتصاب والخطف والاعتداءات الجنسية والتفكك الأسري والنزوح وفقدان الملكية علاوة على النهب والحرمان من الماء والغذاء.
ومن الجدير بالملاحظة، ان العنف الجنسي أو الاستعباد الجنسی لا يعتبر ممارسة حديثة فقد لجأ إليها المتحاربون منذ ان وجد الإنسان حيث كانت تعتبر نساء الأعداء وفتياتهم ، أهم غنائم الحرب فيتحولن منذ إلقاء القبض عليهن إلى إماء وجوار طوع أيدي أسيادهن الذين يحق لهم أن يتصرفوا فيهن بالاستغلال بمختلف أشكاله أو بالبيع أو بالرهن أو حتى بالقتل أو التعذيب حتى الموت. لذا یمكن القول، بأن العنف الجنسي هو اشد أنواع العنف الذي يطال المرأة أثناء النزاع المسلح وهو سلوك غير إنساني، و أصبح وسيلة حرب فعالة لإذلال الخصم وتحطيم معنوياته خاصة أن لهذا السلوك آثاراً نفسية واجتماعية وصحية خطيرة جداً قد ترافق المرأة أو الفتاة المغتصبة لمدى الحياة بالذات في المجتمعات المحافظة.
بموجب اتفاقية جنيف إن الاغتصاب والاستعباد الجنسي أعتبر من جرائم ضد الانسانیة و جرائم حرب، والاغتصاب معترف به الآن بوصفه عنصرا من عناصر جريمة الإبادة الجماعية عندما ترتكب بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة مستهدفة. ومع ذلك، لا يزال واسع الانتشار في مناطق النزاع. وعلى الرغم من وجود اتفاقيات دولية متعددة تهدف إلى حماية المرأة المستضعفة، فإن الإيذاء الوحشي للمدنيين وبخاصة النساء في النزاعات المسلحة لا يزال مستمراً، وأصبحت المرأة معرضة بوجه خاص للعنف والاستغلال.
