الحقوق الجماعية للأقليات في الدساتير العراقية
دراسة تحليلية مقارنة
DOI:
https://doi.org/10.21928/juhd.v6n1y2020.pp9-18الكلمات المفتاحية:
الأقليات، الحقوق الجماعية للأقليات، الدساتير العراقيةالملخص
تسترعي حقوق الأقليات إهتمام قليل النظير من المجتمع الدولي خاصةً بعد تأسيس منظمة الأمم المتحدة ، لذلك تتناول مجموعة من المواثيق الدولية حقوق الأقليات العامة و الجماعية و الجماعات، و كإلتزام الدول بهذه المواثيق سيما الملزمة منها تحرص الدول على إدراج هذه الحقوق في دساتيرها الوطنية لتضمن تنظيم هذه الحقوق في تشريعاتها العادية ، و تكمن أهمية تنظيم الدول لحقوق الأقليات سيما الحقوق الجماعية موضوع البحث في دساتيرها في أنها تضمن الحفاظ على السمات الطبيعية التي تتميز بها الأقليات عن غيرها من الجماعات السكانية التي تعيش معها في الدولة ، وتضمن لها الحضور في الحياة الثقافية و العامة في الدولة التي هي جزء أساسي منه ، و تتفرع عن الحقوق الجماعية للأقليات مجموعة من الحقوق ،أهمها ، الحقوق الدينية و اللغوية ، و حق مشاركة الحياة الثقافية و العامة في الدولة ، و بالرغم من أن هذه الحقوق هي حقوق فردية لكن لا يمكن ممارستها إلا بشكل جماعي .
و تتمتع العراق بتنوع هائل في وجود الأقليات الدينية و القومية و العرقية في نسيجها الإجتماعي ، و تتميز هذه الأقليات بأنها ذات خصائص بسيطة أو مركبة ، لأن البعض منها لديها خصيصة واحدة تختلف بها عن باقي السكان كالأقلية ذوي البشرة السوداء ، بينما توجد أقليات تختلف عن الآخرين بأكثر من خصيصة كالأقليات المسيحية ، فهي تجمع بين القومية و الدين .
و تقف الدساتير العراقية مواقف شتى من الحقوق الجماعية للأقليات ، ففي العهد الملكي نص القانون الأساسي العراقي عام 1925 على بعض هذه الحقوق صراحةً أو ضمناً ، بينما دساتير العهد الجمهوري قبل عام 2003 لم يتضمن الإشارة الى هذه الحقوق سوى الإشارة العامة و الضمنية لبعضها ، في حين بعد عام 2003 ضمن قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الإنتقالية عام 2004 و الدستور العراقي عام 2005 جميع الحقوق الجماعية للأقليات ، لكن في بعض الأحيان عبرت عنها بتعابير و مصطلحات غير محددة أو نص على ممارستها صراحةً لأقليات معينة و ضمناً لأخرى، مما يؤدي بالنتيجة الى إنتهاك هذه الحقوق من السلطة التقديرية لمجلس النواب ، مما تستدعي تعديلها بشكل يضمن هذه الحقوق بشكل محدد و أكثر شمولية.
